يخفق بين أضلعي وطن
لا بإسم سميته
و لا بخارطة عرفته
بل عشته
أشواقاً ، و شجن
حنيناً لحدوده الممتدة
بين عتبة البيت
و ثمار الليمون
تحميها حمرة الورد الجوري
فذاك دمنا
و يحرسها طهر الياسمين
فذاك هو الكفن
و أنشودة الصباح
بلبل شاد صداح
يرسلها صلاة عبر السهول
على طول الأيام
مدى الزمن
في غربتي
يسكن الوطن وجداني و القلب
يؤرق ليلي كما العشق
يجتاح كياني كأكثر من الحب
كأنما الأرض تناديني ، تغويني
بنزهة بين الكروم ، حيث السلام
و فيء الكرمة يظلل لي الدرب
هناك الدفء كحضن أمي
و خرير الغدران يجاري دمي
و النسيم يكفكف أوجاعي
و من قمر الليالي يطل وجه الرب
في غربتي
ليس لأيامي حساب و لا ثمن
ليس لعمري إلا الصعاب و المحن
لا يعينني حبيب على بلسمة الجروح
فعلتي حيث تقطن الروح
حيث سأعود يوماً
إلى موضع سعادتي
إلى جنة الوطن